وأوضح الأستاذ عبد الناصر عزالدين بوخشيم، أستاذ الاقتصاد وعضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر، أن القضايا البيئية في ليبيا تُعد من الملفات الحيوية ذات الانعكاسات الصحية والاجتماعية والاقتصادية المباشرة، مشيرًا إلى أن الاهتمام بها ما يزال دون المستوى المطلوب، نتيجة انشغال الرأي العام بقضايا اقتصادية راهنة، رغم الارتباط الوثيق بين البيئة وصحة المواطن وجودة الحياة.
وأكد بوخشيم أن ليبيا تواجه أنماطًا متعددة من التعامل غير المسؤول مع البيئة، من بينها سوء استخدام الرعي الجائر، والتوسع العمراني غير المنظم، إلى جانب تأثيرات التغيرات المناخية، الأمر الذي يتطلب وقفة جادة لمعالجة هذه الظواهر والحد من تفاقم آثارها السلبية.
وأشار إلى أن المؤتمر يهدف إلى تقييم واقع البيئة في ليبيا، ورصد أبرز التحديات البيئية، مثل التلوث والتدهور البيئي ونقص الموارد الطبيعية، إضافة إلى تعزيز الوعي البيئي وتبادل الخبرات العلمية في مجال الإدارة البيئية المستدامة.
وتتضمن أعمال المؤتمر، على مدار يوميه، تقديم ومناقشة عدد من الأوراق البحثية التي تناولت موضوعات متنوعة، من بينها أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، وإدارة النفايات الصلبة وإعادة التدوير، ودور البلديات في صياغة وتنفيذ السياسات البيئية، والاستفادة الاقتصادية من مخلفات النخيل والتمور، وتأثير مستوى الدخل على حماية البيئة، وأنماط الحطام البلاستيكي على الساحل الليبي.
كما ناقشت الأوراق العلمية تأثير الأنشطة البشرية على تحشيش السلاحف البحرية في منطقة البدين، والتلوث بالمعادن الثقيلة في التربة والمياه الجوفية، والتغيرات المناخية، إلى جانب دور التدريب الأخضر والمراكز البحثية في تعزيز الإدارة البيئية المستدامة وترسيخ مبادئ الشفافية البيئية.
وفي ختام الجلسات، أكد المشاركون على أهمية تطوير التشريعات والقوانين البيئية، وتفعيل آليات الرقابة، وتعزيز الوعي المجتمعي، بما يسهم في الحد من التدهور البيئي وبناء مستقبل بيئي مستدام يخدم الأجيال الحالية والقادمة.


